الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :( أفلا ينظرون إلى الابل كيف خلقت ) (١).
هذا كله توبيخ لمنكري القدرة، أي : أفلا ينظر (٢) من ينكر قدرة الله على كل ما يشاء مما وصف مما أعده الله للكافرين وللمؤمنين (٣)، في هذه الآيات –إلى الإبل كيف خلقها الله وسخرها لهم ( وذللها ) (٤).
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة:وقال (٢) قتادة : لما منعت [ نعت ] (٣) الله ما في الجنة، عجب من ذلك أهل الضلالة، فأنزل الله جل ذكره :( أفلا ينظرون إلى الابل كيف خلقت ) إلى ( سطحت ) (٤)
قال : وكانت الإبل من عيش العرب (٥). [ فخوطبوا ] (٦) ونبهوا على (٧) قدرته على أعظم ما في نفوسهم، فلذلك بدأ بالإبل، فكأنه قيل لهم : من قدر على إحداث هذه الأشياء وغيرها (٨) لكم وإحكام أمرها [ كيف ] (٩) لا يقدر على ما وصف من ( أمر ) (١٠) الجنة والنار.
وقال (١١) ابن عباس :( الإبل ( ها ) (١٢) هنا هي الإل بعينها، وليس شيء يحمل عليه وهو بارك إلا الإبل، وفي ذلك آية (١٣).
وقال (١٤) المبرد، وقيل : الإبل : القطع (١٥) لعظام من السحاب (١٦).


١ بعد هذه الآية قوله تعالى: (وإلى السماء كيف رُفِعَتْ وإلى الجبال كيف نُصِبَت وإلى الارضِ كيف سُطِحَت)..
٢ ث: ينظرون..
٣ أ، ث: والمومنين..
٤ ساقط من أ..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى