النكت والعيون — الماوردي

عن الكتاب
﴿أفلا يَنظُرونَ إلى الإبلِ كيف خُلِقت﴾ الآيات، وفي ذكره لهذه ثلاثة أوجه :
أحدها : ليستدلوا بما فيها من العبر على قدره الله تعالى ووحدانيته.
الثاني : ليعلموا بقدرته على هذه الأمور أنه قادر على بعثهم يوم القيامة، قاله يحيى بن سلام.
الثالث : أن الله تعالى لما نعت لهم ما في الجنة عجب منه أهل الضلالة، فذكر لهم ذلك مع ما فيه من العجاب ليزول تعجبهم، قاله قتادة.
وفي " الإبل " ها هنا وجهان :
أحدهما : وهو أظهرهما وأشهرهما : أنها الإبل من النَعَم.
الثاني : أنها السحاب، فإن كان المراد بها السحاب فلما فيها من الآيات الدالة على قدرة الله والمنافع العامة لجميع خلقه.
وإن كان المراد بها من النَعَم فإن الإبل أجمع للمنافع(١) من سائر الحيوانات، لأن ضروبه أربعة :
حلوبة، وركوبة، وأكولة، وحمولة والإبل تجمع هذه الخلال الأربع، فكانت النعمة بها أعم، وظهور القدرة فيها أتم.
١ هذا عند العرب، والقرآن نزل فيهم..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى