كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني

عن الكتاب
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿وَإِلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رُفِعَتْ﴾؛ في الهواءِ فوق كلِّ شيء لا تنالُها الأيدِي، بلا عمادٍ تحتها ولا علاَّقة فوقَها.
﴿وَإِلَى الْجِبَالِ كَيْفَ نُصِبَتْ﴾؛ فجعلها مرساةً مثبَّتة لا تزلزَلُ، وفجَّر في أعلاها العُيونَ لمنافعِ الناس.
﴿وَإِلَى الْأَرْضِ كَيْفَ سُطِحَتْ﴾؛ أي بُسطت على وجهِ الماء. فالذي فعلَ هذه الأشياءَ قادرٌ على أن يخلُقَ نعيمَ الجنة بالصفاتِ التي ذكرَها. قال أنسُ بن مالك: ((صَلَّيْتُ خَلْفَ عَلِيِّ بْنِ أبي طَالبٍ، فَقَرَأ: (أفَلاَ يَنْظُرُونَ إِلَى الإِبلِ كَيْفَ خَلَقَتُ، وَإلَى السَّمَاءِ كَيْفَ رَفَعْتُ * وَ... نُصَبْتُ * و... سَطَحْتُ) برَفْعِ التَاءِ))، وقرأ الحسنُ بالتشديدِ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى