البحر المديد في تفسير القرآن المجيد — ابن عجيبة
عن الكتاب
﴿إِلاَّ مَن تولَّى وكَفَرَ فيعذبه اللهُ العذابَ الأكبر﴾، الاستثناء منقطع، أي : لست بمُسلط عليهم، تقهرهم على الإيمان، لكن مَن تولى وكفر، فإنَّ لله الولاية والقهر، فهو يعذبه العذاب الأكبر، وهو عذاب جهنم، وقيل : متصل من قوله :( فذكر ) أي : فذَكِّر إلاَّ مَن انقطع طمعك من إيمانه وتولَّى، فاستحق العذاب الأكبر، وما بينها اعتراض.
جزء ذو علاقة من تفسير الآية السابقة: الإشارة : ما قيل للرسول يُقال لخلفائه من أهل التذكير، ومَن تولَّى منهم يُعذَّب بعذاب الفرق والحجاب وسوء الحساب. وبالله التوفيق، وصلّى الله على سيدنا محمد وآله.