الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب

عن الكتاب
ثم قال تعالى :( إلا من تولى وكفر، فيعذبه الله العذاب الاكبر )
أي فذكر يا محمد قومك إلا من تولى عنك فأعرض عن الإيمان وكفر فيكون هذا استثناء من الذين كان التذكير فيهم، فيكون في موضع نصب (١).
وقيل : الاستثناء منقطع مما قبله، والمعنى : لست عليهم ( بمصيطر ) (٢) إلا من تولى وكفر بعد ذلك، فإنك ستسلط [ عليه ] (٣) إن أسلم أو السيف (٤).
والاستثناء المنقطع [ تعتبره ] (٥) أبدا [ تحسن ] (٦) " إن " معه، فإذا حسنت جاز أن يكون منقطعا، وإذا لم تحسن (٧) كان متصلا صحيحا. يقول (٨) القاتل :" سار القوم إلا زيدا "، فلا (٩) يحسن دخول " إن " هنا ( لأنه ) (١٠) استثناء صحيح (١١).
١ انظر: إعراب النحاس ٥/٢١٥ والاستغناء: ٤٩٤..
٢ م: بمصيطر..
٣ م، ث: عليهم..
٤ ث: إن أسلم أو الصيف. أو: إن أسلم وإلا فالسيف. وانظر: الاستغناء: ٤٩٤ حيث حكاه واعتبره هو الصحيح لأن السورة مكية، والقتال إنما شرع بالمدينة. وانظر: نحو ذلك في المحرر ١٦/٢٩١..
٥ م، ث: يعتبره..
٦ م، ث: يحسن..
٧ ث: يحسن..
٨ ث: يقال..
٩ أ: ولا..
١٠ ساقط من أ..
١١ انظر: هذا الاستدلال النحوي في جامع البيان ٣٠/١٦٧..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى