تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
وجملة :﴿تصلى ناراً حامية﴾ خبر رابع عن ﴿وجوه﴾. ويجوز أن تكون حالاً، يقال : صَلِيَ يصلَى، إذا أصابه حرُّ النار، وعليه فذكر :﴿ناراً﴾ بعد ﴿تصلى﴾ لزيادة التهويل والإِرهاب وليُجرَى على ﴿ناراً﴾ وصف ﴿حامية﴾.
وقرأ الجمهور ﴿تصلى﴾ بفتح التاء أي يُصيبُها صِلْيُ النار. وقرأه أبو عمرو وأبو بكر عن عاصم ويعقوب « تُصْلَى » بضم التاء من أصلاه النار بهمزة التعدية إذا أناله حرَّها.
ووصف النار ب ﴿حامية﴾ لإفادة تجاوز حرها المقدار المعروف لأن الحمي من لوازم ماهية النار فلما وصفت ب ﴿حامية﴾ كان دالاً على شدة الحمى قال تعالى :﴿نار اللَّه الموقدة﴾ [الهمزة: ٦].
وأخبر عن ﴿وجوه﴾ خبراً خامساً بجملة ﴿تسقى من عين آنية﴾ أو هو حال من ضمير ﴿تصلى﴾ لأن ذكر الاحتراق بالنار يُحضر في الذهن تطلب إطفاء حرارتها بالشراب فجُعل شرابهم من عين آنية.
يقال : أنَى إذا بلغ شدة الحرارة، ومنه قوله تعالى :﴿يطوفون بينها وبين حميم آن﴾ في سورة الرحمن ( ٤٤ ).
وقرأ الجمهور ﴿تصلى﴾ بفتح التاء أي يُصيبُها صِلْيُ النار. وقرأه أبو عمرو وأبو بكر عن عاصم ويعقوب « تُصْلَى » بضم التاء من أصلاه النار بهمزة التعدية إذا أناله حرَّها.
ووصف النار ب ﴿حامية﴾ لإفادة تجاوز حرها المقدار المعروف لأن الحمي من لوازم ماهية النار فلما وصفت ب ﴿حامية﴾ كان دالاً على شدة الحمى قال تعالى :﴿نار اللَّه الموقدة﴾ [الهمزة: ٦].
وأخبر عن ﴿وجوه﴾ خبراً خامساً بجملة ﴿تسقى من عين آنية﴾ أو هو حال من ضمير ﴿تصلى﴾ لأن ذكر الاحتراق بالنار يُحضر في الذهن تطلب إطفاء حرارتها بالشراب فجُعل شرابهم من عين آنية.
يقال : أنَى إذا بلغ شدة الحرارة، ومنه قوله تعالى :﴿يطوفون بينها وبين حميم آن﴾ في سورة الرحمن ( ٤٤ ).