مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
واعلم أنه تعالى بعد أن وصفهم بهذه الصفات الثلاثة شرح بعد ذلك كيفية مكانهم ومشربهم ومطعمهم نعوذ بالله منها.
أما مكانهم فقوله تعالى :﴿تصلى نارا حامية﴾
يقال : صلى بالنار يصلى أي لزمها واحترق بها وقرئ بنصب التاء وحجته قوله :﴿إلا من هو صال الجحيم﴾ وقرأ أبو عمرو وعاصم برفع التاء من أصليته النار لقوله :﴿ثم الجحيم صلوه﴾ وقوله :﴿ونصلوه جهنم﴾ وصلوه مثل أصلوه، وقرأ قوم تصلى بالتشديد، وقيل : المصلى عند العرب، أن يحفروا حفيرا فيجمعوا فيه جمرا كثيرا، ثم يعمدوا إلى شاة فيدسوها وسطه، فأما ما يشوى فوق الجمر أو على المقلاة أو في التنور، فلا يسمى مصلى. وقوله :﴿حامية﴾ أي قد أوقدت، وأحميت المدة الطويلة، فلا حر يعدل حرها، قال ابن عباس : قد حميت فهي تتلظى على أعداء الله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى