السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
ولما قالوا ذلك أنزل الله تعالى تكذيباً لهم :﴿لا يسمن ولا يغني﴾، أي : يكفي كفاية مبتدأة ﴿من جوع﴾ فلا يحفظ الصحة ولا يمنع الهزال فنفى السمن والشبع عنه، وعلى تقدير أن يصدقوا فيكون المعنى : أنّ طعامكم من ضريع ليس من جنس ضريعكم إنما هو ضريع غير مسمن ولا مغن من جوع. فإن قيل : كيف قيل :﴿ليس لهم طعام إلا من ضريع﴾ وفي الحاقة :﴿ولا طعام إلا من غسلين﴾ [الحاقة: ٣٦] ؟ أجيب : بأنّ العذاب ألوان والمعذبون طبقات، فمنهم أكلة الزقوم، ومنهم أكلة الغسلين، ومنهم أكلة الضريع لكل باب منهم جزء مقسوم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى