زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قال المفسرون : لما نزلت هذه الآية قال المشركون : إن إبلنا لتسمن على الضريع، فأنزل الله تعالى :﴿لاَّ يُسْمِنُ وَلاَ يُغْنِي مِن جُوعٍ﴾ وكذبوا، فإن الإبل إنما ترعاه ما دام رطبا، وحينئذ يسمى شبرقا، لا ضريعا، فإذا يبس يسمى : ضريعا لم يأكله شيء.
فإن قيل : إنه أخبر في هذه الآية :﴿لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ﴾ وفي مكان آخر ﴿ولا طَعَامٌ إِلاَّ مِنْ غِسْلِينٍ﴾ [الحاقة: ٣٦] فكيف الجمع بينهما ؟
فالجواب : أن النار دركات، وعلى قدر الذنوب تقع العقوبات، فمنهم من طعامه الزقوم، ومنهم من طعامه غسلين، ومنهم من شرابه الحميم، ومنهم من شرابه الصديد. قاله ابن قتيبة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى