التيسير في أحاديث التفسير — المكي الناصري
عن الكتاب
وهناك طائفة أخرى من الناس يظهر على وجوهها أثر النعمة يوم القيامة، وهي طائفة السعداء من المقربين والأبرار، وفي وصفها يقول الله تعالى :﴿وجوه يومئذ ناعمة٨ لسعيها راضية٩﴾، أي : أنها راضية عن عملها الذي وفقها الله إليه وقدمته بين يديها، ﴿في جنة عالية١٠ لا تسمع فيها لاغية١١﴾، أي : لا لغو فيها ولا تأثيم، على حد قوله تعالى في آية أخرى :﴿لا يسمعون فيها لغوا ولا تأثيما إلا قيلا سلاما سلاما﴾ ( الواقعة : ٢٥، ٢٦ )، ثم قال تعالى :﴿فيها عين جارية١٢ فيها سرر مرفوعة١٣ وأكواب موضوعة١٤ ونمارق مصفوفة١٥ وزرابي مبثوثة١٦﴾، وهذا من باب التمثيل والتقريب، إذ فيها " ما لا عين رأت، ولا أذن سمعت، ولا خطر على قلب بشر ".