التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
جاء الحديث عن المؤمنين ونعيمهم، فقال - تعالى - :﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ. لِّسَعْيِهَا رَاضِيَةٌ. فِي جَنَّةٍ عَالِيَةٍ﴾.
قال الآلوسى : قوله :﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ نَّاعِمَةٌ﴾ شروع فى رواية حديث أهل الجنة، وتقديم حكاية أهل النار، لأنه أدخل فى تهويل الغاشية، وتفخيم حديثها، ولأن حكاية حُسْنِ حال أهل الجنة، بعد حكاية سوء أهل النار، مما يزيد المحكى حسنا وبهجة... وإنما لم تعطف هذه الجملة على تلك الجملة، إيذانا بكمال التباين بين مضمونهما..
أى : وجوه كثيرة تكون يوم القيامة، ذات بهجة وحسن، وتكون متنعمة فى الجنة بما أعطاها - سبحانه - من خير عميم، جزاء عملها الصالح فى الدنيا.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى