مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
القصة الثالثة قصة نوح عليه السلام
قوله تعالى :﴿إنا لما طغى الماء حملناكم في الجارية﴾ طغى الماء على خزانه فلم يدروا كم خرج وليس ينزل من السماء قطرة قبل تلك الواقعة ولا بعدها إلا بكيل معلوم، وسائر المفسرين قالوا :﴿طغى الماء﴾ أي تجاوز حده حتى علا كل شيء وارتفع فوقه، و ﴿حملناكم﴾ أي حملنا آباءكم وأنتم في أصلابهم، ولا شك أن الذين خوطبوا بهذا هم أولاد الذين كانوا في السفينة، وقوله : في﴿الجارية﴾ يعني في السفينة التي تجري في الماء، وهي سفينة نوح عليه السلام، والجارية من أسماء السفينة، ومنه قوله :﴿وله الجواري﴾.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى