اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب

فصل في معنى الآية


المعنى قامت القيامة الكبرى ﴿وانشقت السماء﴾ أي : انصدعت وتفطرت.
وقيل : انشقت لنزول الملائكة بدليل قوله تعالى :﴿وَيَوْمَ تَشَقَّقُ السماء بالغمام وَنُزِّلَ الملائكة تَنزِيلاً﴾[الفرقان: ٢٥] ﴿فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ﴾، أي : ضعيفة مسترخيةٌ ساقطةٌ ﴿كالعهن المنفوش﴾ [القارعة: ٥] بعد ما كانت محكمةً.
يقال : وهى البناء يَهِي وهْياً، فهو واهٍ إذا ضعف جدّاً.
ويقال : كلامٌ واهٍ أي : ضعيف.
فقيل : إنَّها تصير بعد صلابتها بمنزلة الصوف في الوهْي، ويكون ذلك لنزولِ الملائكةِ.
وقيل : لهولِ يوم القيامةِ.
وقال ابن شجرة :«واهية » أي : متخرقة، مأخوذ من قولهم : وهى السِّقاءُ(١)، إذا انخرق.
ومن أمثالهم :[ الرجز ]
٤٨٤٥ - خَلِّ سَبيلَ مَنْ وهَى سِقاؤهُومَنْ هُرِيقَ بالفَلاةِ مَاؤهُ(٢)
أي : من كان ضعيف العقل لا يحفظ نفسه.
١ في أ: الثياب..
٢ ينظر القرطبي ١٨/١٧٢، والبحر ٨/١٣٤، والدر المصون ٦/٣٦٤، وروح المعاني ٢٩/٥٥..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى