التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - ما تكون عليه السماء فى هذا اليوم فقال :﴿وانشقت السمآء فَهِيَ يَوْمَئِذٍ وَاهِيَةٌ﴾.
والانشقاق : الانفطار والتصدع. ومعنى :﴿وَاهِيَةٌ﴾ ضعيفة متراخية.
يقال : وهَى البناء بَهِة وَهْياً واهٍ، إذا كان ضعيفا جدا، ومتوقعا سقوطه.
أى : وفى هذا الوقت - أيضا - الذى يتم فيه النفخ فى الصور بأمرنا تتصدع السماء وتتفطر، وتصير فى أشد درجات الضعف والاسترخاء والتفرق.
وقيد - سبحانه - هذا الضعف بهذا الوقت، للإشارة إلى أنه ضعيف طارئ، قد حدث بسبب النفخ فى الصور، أما قبل ذلك فكانت فى نهاية الإِحكام والقوة.
وهذا كله للتهويل من شأن هذه النفخة، ومن شأن المقدمات التى تتقدم قيام الساعة، حتى يستعد الناس لها بالإِيمان والعمل الصالح.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى