التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
ثم بين - سبحانه - ما يجرى على الناس فى هذا اليوم فقال :﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ لاَ تخفى مِنكُمْ خَافِيَةٌ﴾.
والعرض أصله : إظهار الشئ لمن يريد التأمل فيه، أو الحصول عليه، ومنه عرض البائع سلعته على المشترى.
وهو هنا كناية عن لازمه وهو المحاسبة.
أى : فى هذا اليوم تعرضون للحساب والجزاء، لا تخفى منكم خافية، أى تعرضون للحساب، دون أن يخفى منكم أحد على الله - تعالى - أو دون أن تخفى منكم نفس واحدة على خالقها - عز وجل -.
قال الجمل : وقوله :﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾ أى : تسألون وتحاسبون، وعبر عنه بذلك تشبيها له بعرض السلطان العسكر والجند، لينظر فى أمرهم فيختار منهم المصلح للتقريب والإِكرام، والمفسد للإِبعاد والتعذيب.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى