بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي
عن الكتاب
ثم قال عز وجل :﴿يَوْمَئِذٍ تُعْرَضُونَ﴾ أي : تساقون إلى الحساب والقصاص وقراءة الكتب ؛ ويقال :﴿تُعْرَضُونَ﴾ على الله تعالى، كقوله :﴿وَعُرِضُواْ على رَبِّكَ صَفَا لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خلقناكم أَوَّلَ مَرَّةٍ بَلْ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُمْ مَّوْعِدًا﴾ [الكهف: ٤٨] ثم قال :﴿لاَ تخفى مِنكُمْ خَافِيَةٌ﴾ يعني : لا يخفى على الله منكم ولا من أعمالكم شيء. قرأ حمزة، والكسائي ﴿لاَ يخفى﴾، والباقون بالتاء بلفظ التأنيث، لأن لفظ خافية مؤنث. ومن قرأ بالياء، انصرف إلى المعنى يعني : لا يخفى منكم خاف، والهاء ألحقت للمبالغة.