تفسير التستري — سهل التستري

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿يومئذ تعرضون لا تخفى منكم خافية﴾ [ ١٨ ] قال : أي تعرضون على الحق عز وجل، فيحاسبكم بأعمالكم، لا يخفى عليه من أعمالكم شيء، كل ذلك معروف محصي عليكم في علمه السابق، فيسأله عن جميع ذلك، يعني يسأله فيقول له : ألم تكن عارفا بالساعات من أجلي ؟ ألم يوسع لك حتى في المجالس من أجلي ؟ ألم تسألني أن أزوجك فلانة أمَتي أحسن منك فزوجناكها ؟ فهذا سؤال نعمه عليك فكيف سؤاله عن معصيته.
وقد حكي عن عتبة الغلام(١) أنه قال : إن العبد المؤمن ليوقف بين يدي الله تعالى بالذنب الواحد مائة عام.
١ - عتبة الغلام: عتبة بن أبان بن صمعة الأنصاري، من زهاد أهل البصرة وعبادهم. جالس الحسن البصري، وأخذ عنه هديه في التقشف. وسمي بالغلام لجده واجتهاده، لا لصغر سنه. (مشاهير علماء الأمصار ص ١٥٢؛ وصفوة الصفوة ٣/٣٧٠)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى