فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان

عن الكتاب
﴿يومئذ تعرضون﴾ أي تعرض العباد على الله لحسابهم ومثله ﴿وعرضوا على ربك صفا﴾ وليس ذلك العرض عليه سبحانه ليعلم به ما لم يكن عالما به، وإنما هو عرض الاختبار والتوبيخ بالأعمال.
عن أبي موسى قال : قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم " يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات، فأما عرضتان فجدال، معاذير، وأما الثالثة فعند ذلك تطاير الصحف في الأيدي فأخذ بيمينه وآخذ بشماله (١) " أخرجه أحمد والترمذي، وابن ماجه وغيرهم، وأخرج ابن جرير والبيهقي في البعث عن ابن مسعود نحوه (٢).
وجملة ﴿لا تخفى منكم خافية﴾ في محل نصب على الحال من ضمير تعرضون أي تعرضون حال كونكم لا يخفى على الله سبحانه من ذواتكم أو أقوالكم وأفعالكم وسرائركم التي كنتم تخفونها في الدنيا خافية كائنة ما كانت، والتقدير أي نفس خافية أو فعلة خافية، وقرئ بالتاء والياء وهما سبعيتان (٣).
١ زاد المسير، ٨/٣٥١..
٢ زاد المسير، ٨/٣٥١..
٣ رواه أبو داود في "سننه" رقم (٤٧٢٧) وسنده جيد، وذكره ابن كثير في "تفسيره" من رواية ابن أبي حاتم وقال: وهذا إسناد جيد رجاله كلهم ثقات..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى