التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿وأما من أوتي كتابه بشماله﴾ هم الكفار بدليل قوله إنه كان لا يؤمن بالله العظيم فجعل علة إعطائهم كتبهم بشمالهم عدم إيمانهم، وأما المؤمنون فيعطون كتبهم بأيمانهم، لكن اختلف فيمن يدخل النار منهم، هل يعطى كتابه قبل دخول النار أو بعد خروجه منها ؟ وهذا أرجح لقوله :﴿هاؤم اقرأوا كتابيه﴾ لأن هذا كلام سرور فيبعد أن يقوله من يحمل إلى النار.
﴿فيقول يا ليتني لم أوت كتابيه﴾ أي : يتمنى أنه لم يعط كتابه وقال ابن عطية : يتمنى أن يكون معدوما لا يجري عليه شيء والأول أظهر.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى