تفسير القرآن العزيز — ابن أبي زَمَنِين

عن الكتاب
إذا كان الرجل في الشر [ رأسا ](١) يدعو إليه ويأمر به فيكثر عليه تبعه، نودي باسمه واسم أبيه، فيتقدم إلى حسابه، فيخرج له كتاب أسود بخط أسود في باطنه الحسنات وفي ظاهره السيئات، فيبدأ بالحسنات فيقرؤها فيفرح ويظن أنه سينجو ؛ فإذا بلغ آخر الكتاب وجد فيه : هذه حسناتك وقد ردت عليك فيسود وجهه ويعلوه الحزن، ويقنط من الخير، ثم يقلب كتابه فيقرأ سيئاته، فلا يزداد إلا حزنا ولا يزداد وجهه إلا سوادا، فإذا بلغ آخر الكتاب وجد فيه : هذه سيئاتك، وقد ضوعفت عليك ؛ أي : يضاعف عليه العذاب، ليس المعنى : أنه يزاد عليه ما لم يعمل. قال : فيعظم للنار وتزرق عيناه ويسود وجهه، ويكسى سرابيل القطران ويقال له : انطلق إلى أصحابك، فأخبرهم أن لكل إنسان منهم مثل هذا. فينطلق وهو يقول :﴿يا ليتني لم أوت كتابيه( ٢٥ )﴾.
١ ما بين المعكوفات طمس في الأصل، أثبتناه من تفسير القرطبي (١٠/٦٧٥٠)..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى