نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي

عن الكتاب
ولما كان الغل لما(١) بعده من العقاب، قال معظماً رتبة عقابه في الشدة والهول بالتعبير بأداة التراخي :﴿ثم الجحيم﴾ أي النار العظمى التي تجمح على من يريد دفاعاً وتحجم عنها من رآها لأنها في غاية الحمو والتوقد والتغيظ والتشدد ﴿صلوه﴾ أي بالغوا في تصليته إياها وكرروها لغمسه في النار كالشاة المصلية مرة بعد أخرى ولا(٢) تصلوه في أول أمره غيرها(٣) لأنه كان لا يألو جهداً أن يحرق قلوب النصحاء بأشد ما يقدر عليه(٤) من الكلام وغيره، وكان يتعظم على الضعفاء، فناسب أن يصلى أعظم النيران،
١ - من ظ وم، وفي الأصل: من..
٢ - زيد من ظ وم..
٣ - من ظ وم، وفي الأصل: لمن..
٤ - العبارة من هنا إلى "بعدم الأعمال" (ص: ٣٧٠ س: ٦) نسخت من ظ لأجل انطماسها في الأصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى