السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير — الشربيني

عن الكتاب
﴿ثم الجحيم﴾ أي : النار العظمى التي تحجم على من يريد دفاعها ويحجم عنها من رآها، لأنها في غاية الحمو والتوقد والتغيظ والتشدد ﴿صلوه﴾ أي : بالغوا في تصليته إياها وكرروها بغمسة في النار كالشاة المصلية مرة بعد أخرى ؛ لأنه كان يتعاظم على الناس فناسب أن يصلى أعظم النيران، وعبر أيضاً بأداة التراخي لعلو رتبة مدخولها فقال مؤذناً بعدم الخلاص، وتقديم المفعول يفيد الاختصاص عند بعضهم ولذلك قال الزمخشري : ثم لا يصلوه إلا الجحيم. قال أبو حيان : وليس ما قاله مذهباً لسيبويه ولا لحذاق النجاة، اه. لكن كلام النحاة لا يأبى ما قاله.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى