البحر المحيط في التفسير — أبو حيان الأندلسي

عن الكتاب
﴿ثم الجحيم صلوه﴾، قال الزمخشري : ثم لا تصلوه إلا الجحيم، وهي النار العظمى، لأنه كان سلطاناً يتعظم على الناس.
يقال : صلى النار وصلاه النار.
انتهى، وإنما قدره لا تصلوه إلا الجحيم، لأنه يزعم أن تقديم المفعول يدل على الحصر.
وقد تكلمنا معه في ذلك عند قوله :﴿إياك نعبد﴾ وليس ما قاله مذهباً لسيبويه ولا لحذاق النحاة.
وأما قوله : لأنه كان سلطاناً يتعظم على الناس، فهذا قول ابن زيد وهو مرجوح، والراجح قول ابن عباس ومن ذكر معه : أن السلطان هنا هو الحجة التي كان يحتج بها في الدنيا، لأن من أوتي كتابه بشماله ليس مختصاً بالملوك، بل هو عام في جميع أهل الشقاوة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى