اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٣٣:قوله :﴿إِنَّهُ كَانَ لاَ يُؤْمِنُ بالله العظيم وَلاَ يَحُضُّ على طَعَامِ المسكين﴾.
«الحضُّ » : الحثُّ على الفعل والحرص على وقوعه، ومنه حروفُ التحضيض المبوب لها في النحو ؛ لأنَّه يطلب بها وقوع الفعل وإيجاده، فبيَّن تعالى أنه عذِّب على تركِ الإطعامِ، وعلى الأمر بالبخلِ كما عذِّب بسبب الكُفْرِ.
قال ابن الخطيب(١) : وفي الآية دليلُ على أنَّ الكُفَّار مخاطبون بالفروع.
كان أبو الدرداء يحض امرأته على الإطعام ويقول : خلعنا نصف السلسلة بالإيمان، أفلا نخلع نصفها الثاني بالإطعام.
وقيل : المراد قول الكفار :﴿أَنُطْعِمُ مَن لَّوْ يَشَاءُ الله أَطْعَمَهُ﴾[يس: ٤٧].
وأصل «طعام » أن يكون منصوباً بالمصدر المقدر، والطعام عبارةٌ عن العين، وأضيف للمسكين للملابسةِ التي بينهما، ومن أعمل الطعام كما يعمل الإطعام، فموضع «المسكين » نصب، والتقدير : على إطعام المطعم المسكين، فحذف الفاعل، وأضيف المصدر إلى المفعول.
١ ينظر: الفخر الرازي ٣٠/١٠٢..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى