تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٣٤ وقوله تعالى :﴿ولا يحض على طعام المسكين﴾ إخبار أنه كان لا يؤمن بالبعث لأن المؤمنين(١) ليسوا يطلبون من المساكين الجزاء لما يطعمونهم، وإنما يطعمونهم لوجه الله ورجاء الثواب في الآخرة.
والكافر غير مؤمن بالجزاء ليحمله ذلك على الإطعام، وليس هو بكسب، يرغب فيه، من مكاسب الدنيا، فكأنه يقول : إن الذي أفضى به إلى النار تركه الإيمان بالله تعالى أو بالبعث.
ويجوز أن يكون قوله :﴿ولا يحض على طعام المسكين﴾ إثبات السخرية من الذي ترك [ حض أهله على الإطعام ](٢) كقوله :﴿أنطعم من لو يشاء الله أطعمه﴾[ يس ٤٧ ] يقول : كيف نطعمه (٣)، ومن بيده خزائن السماوات والأرض، لا يطعمه ؟ فلو كان أهلا للإطعام لكان الأولى بأن(٤) يطعمه الله تعالى.
والكافر غير مؤمن بالجزاء ليحمله ذلك على الإطعام، وليس هو بكسب، يرغب فيه، من مكاسب الدنيا، فكأنه يقول : إن الذي أفضى به إلى النار تركه الإيمان بالله تعالى أو بالبعث.
ويجوز أن يكون قوله :﴿ولا يحض على طعام المسكين﴾ إثبات السخرية من الذي ترك [ حض أهله على الإطعام ](٢) كقوله :﴿أنطعم من لو يشاء الله أطعمه﴾[ يس ٤٧ ] يقول : كيف نطعمه (٣)، ومن بيده خزائن السماوات والأرض، لا يطعمه ؟ فلو كان أهلا للإطعام لكان الأولى بأن(٤) يطعمه الله تعالى.
١ في الأصل وم: الناس..
٢ في الأصل وم: المحض على أهله بالإطعام.
٣ في الأصل وم: أطعمه..
٤ في الأصل وم: من..
٢ في الأصل وم: المحض على أهله بالإطعام.
٣ في الأصل وم: أطعمه..
٤ في الأصل وم: من..