المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز — ابن عطية
عن الكتاب
ونفى أن يكون له طعام ﴿إلا من غسلين﴾، وقال محمد بن المستنير :«الحميم » الماء السخن، فكأنه تعالى أخبر أن الكافر ليس له ماء ولا شيء مائع ﴿ولا طعام إلا من غسلين﴾، و «الغسلين » فيما قال اللغويون : ما يجري من الجراح إذا غسلت، وقال ابن عباس : هو صديد أهل النار. وقال قتادة وابن زيد : الغسلين والزقوم أخبث شيء وأبشعه، وقال الضحاك والربيع : هو شجر يأكله أهل النار، وقال بعض المفسرين : هو شيء من ضريع النار، لأن الله تعالى قد أخبر أنهم ليس لهم طعام ﴿إلا من غسلين﴾، وقال في أخرى :
﴿من ضريع﴾(١) [الغاشية: ٦] فهما شيء واحد أو اثنان متداخلان، ويحتمل أن يكون الإخبار هنا عن طائفة وهناك عن طائفة، ويكون الغسلين والضريع متباينين على ما يفهم منهما في لسان العرب وخبر ليس في به، قال المهدوي : ولا يصح أن يكون هاهنا.
قال القاضي أبو محمد : وقد يصح أن يكون هنا ذلك إن شاء الله.
﴿من ضريع﴾(١) [الغاشية: ٦] فهما شيء واحد أو اثنان متداخلان، ويحتمل أن يكون الإخبار هنا عن طائفة وهناك عن طائفة، ويكون الغسلين والضريع متباينين على ما يفهم منهما في لسان العرب وخبر ليس في به، قال المهدوي : ولا يصح أن يكون هاهنا.
قال القاضي أبو محمد : وقد يصح أن يكون هنا ذلك إن شاء الله.
١ وذلك في قوله تعالى: ﴿ليس لهم طعام إلا من ضريع﴾. الآية ٦ من سورة الغاشية..