كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل — أبو بكر الحداد اليمني
عن الكتاب
قوله تعالى :﴿لاَّ يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخَاطِئُونَ﴾ ؛ أي لا يأكلهُ إلاَّ من يخُطئُ وخَطَؤُهم الشركُ، وعن عكرمةَ قال :(قَرَأنَا عِنْدَ ابْنِ عَبَّاسٍ (لاَ يَأْكُلُهُ إلاَّ الْخَاطِئُونَ) فَقَالَ : مَهْ كُلُّنَا نُخْطِئُ). والخطأُ في الآيةِ ضدُّ الصَّواب لا ضدُّ العمدِ. والذي ذكرَهُ اللهُ في قوله :﴿لَّيْسَ لَهُمْ طَعَامٌ إِلاَّ مِن ضَرِيعٍ﴾[الغاشية: ٦] لا يخالفُ ما في هذه الآياتِ، ولأن النارَ درَكَاتٌ، فمنهم مَن طعامهُ الغِسْلِين، ومنه من طعامهُ الضَّرِيعُ، ومنهم من طعامهُ الزَّقُّومُ.