الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿لاَّ يَأْكُلُهُ إِلاَّ الْخَاطِئُونَ﴾ : صفةٌ ل " غِسْلين ". والعامَّةُ يَهْمِزُون " الخاطِئُون " وهو اسمُ فاعلٍ مِنْ خَطِىءَ يَخْطأ، إذا فَعَلَ غيرَ الصوابِ متعمِّداً، والمُخْطِىءُ مَنْ يفعلُه غيرَ متعمِّدٍ.
وقرأ الزُّهريُّ والعَتكِيُّ وطلحة والحسن " الخاطِيُون " بياءٍ مضمومةٍ بدلَ الهمزة. وقد تقدَّم مثلُه في " مُسْتَهْزِيُون " أولَ هذا الموضوع. وقرأ نافعٌ في روايةٍ، وشيخُه وشَيْبَةُ بطاءٍ مضمومةٍ دونَ همزِ. وفيها وجهان، أحدُهما : أنَّه كقراءةِ الجماعةِ، إلاَّ أنه خُفِّفَ بالحَذْفِ. والثاني : أنه اسمُ فاعلٍ مِن خطا يخطو إذا اتَّبع خطواتِ غيرِه. فيكونُ مِنْ قولِه :﴿لاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ [النور: ٢١] قاله الزمخشري، وقد مَرَّ في أول هذا الموضوع أنَّ نافعاً يَقْرأ " الصابِييْنَ " بدونِ همزٍ، وتقدَّم ما نَقَلَ الناسُ فيها، وعن ابن عباس : ما الخاطُون كلُّنا نَخْطُو. ورَوى عنه أبو الأسودِ الدؤليُّ :" ما الخاطُون، إنما هو الخاطئُون وما الصابُون، إنما هو الصابِئُون ".
وقرأ الزُّهريُّ والعَتكِيُّ وطلحة والحسن " الخاطِيُون " بياءٍ مضمومةٍ بدلَ الهمزة. وقد تقدَّم مثلُه في " مُسْتَهْزِيُون " أولَ هذا الموضوع. وقرأ نافعٌ في روايةٍ، وشيخُه وشَيْبَةُ بطاءٍ مضمومةٍ دونَ همزِ. وفيها وجهان، أحدُهما : أنَّه كقراءةِ الجماعةِ، إلاَّ أنه خُفِّفَ بالحَذْفِ. والثاني : أنه اسمُ فاعلٍ مِن خطا يخطو إذا اتَّبع خطواتِ غيرِه. فيكونُ مِنْ قولِه :﴿لاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ﴾ [النور: ٢١] قاله الزمخشري، وقد مَرَّ في أول هذا الموضوع أنَّ نافعاً يَقْرأ " الصابِييْنَ " بدونِ همزٍ، وتقدَّم ما نَقَلَ الناسُ فيها، وعن ابن عباس : ما الخاطُون كلُّنا نَخْطُو. ورَوى عنه أبو الأسودِ الدؤليُّ :" ما الخاطُون، إنما هو الخاطئُون وما الصابُون، إنما هو الصابِئُون ".