نظم الدرر في تناسب الآيات والسور — برهان الدين البقاعي
عن الكتاب
ولما حصر طعامهم فيما لا يقربه أحد باختياره، حصر من يتناوله معبراً عنهم بالوصف الذي أوجب لهم أكله فقال :﴿لا يأكله﴾ وفرغ الاستثناء تنبيهاً على أن(١) المستثنى هو المقصود حتى كأنه لا مستنثى منه فقال :﴿إلا الخاطئون﴾ أي يأكله المتعمدون للخطايا لا غيرهم، وهو من خطأ الرجل بوزن فرح مهموزاً - إذا تعمد الذنب، وأما المخطىء فهو من قصد الخير فلم يصبه بغير تعمد ﴿فليس عليكم جناح فيما أخطأتم به﴾ أي أردتم الصواب فلم تصيبوه(٢)، وهذا الطعام يغسل ما في بطونهم من الأعيان والمعاني التي بها قوام صاحبها، وهو(٣) بمنزلة ما كانوا يشحون به من أموالهم التي أبطنوها(٤) وادخروها في خزائنهم واستأثروا بها على الضعفاء.
١ - زيد من ظ وم..
٢ - من ظ وم، وفي الأصل: فلم تصيبوا..
٣ - في م: هي..
٤ - زيد في الأصل وظ: باطنا، ولم تكن الزيادة في م فحذفناها..
٢ - من ظ وم، وفي الأصل: فلم تصيبوا..
٣ - في م: هي..
٤ - زيد في الأصل وظ: باطنا، ولم تكن الزيادة في م فحذفناها..