اللباب في علوم الكتاب — ابن عادل الحنبلي

عن الكتاب
قوله :﴿لاَّ يَأْكُلُهُ إِلاَّ الخاطئون﴾. صفة ل «غسلين ».
والعامةُ : يهمزون «الخاطئون »، وهم اسم فاعل من «خَطَأ يَخْطأ » إذا فعل غير الصواب متعمداً، والمخطئ من يفعله غير متعمد.
وقرأ الحسنُ(١) والزهريُ والعتكي وطلحة :«الخَاطِيُون » بياء مضمومة بدل الهمزة.
وقرأ نافع(٢) في رواية وشيبة : بطاء مضمومة دون همزة.
وفيها وجهان :
أحدهما : أنه كقراءة الجماعةِ إلا أنه خفف بالحذف.
والثاني : أنه اسم فاعل من «خَطَا يَخْطُوا » إذا اتبع خطوات غيره، فيكون من قوله تعالى :﴿وَلاَ تَتَّبِعُواْ خُطُوَاتِ الشيطان﴾[البقرة: ١٦٨]، قاله الزمخشريُّ.
وقد تقدم أول الكتاب أن نافعاً يقرأ :«الصَّابيون » بدون همز، وكلام الناس فيها.
وعن ابن عباس : ما الخاطُون، كلنا نخطُو.
وروى عنه أبو الأسود الدؤليُّ : ما الخاطُون إنما هو الخاطئون، وما الصَّابون إنما هو الصَّابئون(٣)، ويجوز أن يراد الذين يتخطون الحقَّ إلى الباطل ويتحدون حدود الله.
١ ينظر: المحرر الوجيز ٥/٣٦٢، والبحر المحيط ٦/٣٢١، والدر المصون ٦/٣٦٨..
٢ ينظر السابق..
٣ أخرجه الحاكم في "المستدرك" (٢/٥٠١) من طريق أبي الأسود الدؤلي ويحيى بن يعمر عن ابن عباس.
وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه الذهبي..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى