التفسير الوسيط — محمد سيد طنطاوي

عن الكتاب
وبعد هذا العرض - الذى بلغ الذروة فى قوة التأثير - لأهوال يوم القيامة، ولبيان حسن عاقبة المتقين، وسوء عاقبة المكذبين.. بعد كل ذلك أخذت السورة فى أواخرها، فى تقرير حقيقة هذا الدين، وفى تأكيد صدق الرسول ﷺ فيما يبلغه عن ربه، وفى بيان أن هذا القرآن من عنده - تعالى - وحده.. فقال - سبحانه - :
﴿فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا...﴾.
الفاء فى قوله :﴿فَلاَ أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ. وَمَا لاَ تُبْصِرُونَ﴾ للتفريع على ما فهم مما تقدم، من
إنكار المشركين ليوم القيامة، ولكون القرآن من عند الله.
و ﴿لا﴾ فى مثل هذا التركيب يرى بعضهم أنها مزيدة، فيكون المعنى : أقسم بما تبصرون من مخلوقاتنا كالسماء والأرض والجبال والبحار.. وبما لا تبصرون منها، كالملائكة والجن.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى