تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
جمع الله في هذا القَسَم كل ما الشأن أن يُقسَم به من الأمور العظيمة من صفات الله تعالى ومن مخلوقاته الدالة على عظيم قدرته إذ يجمع ذلك كله الصِلَتان ﴿بما تبصرون وما لا تبصرون﴾، فمما يبصرون : الأرض والجبال والبحار والنفوس البشرية والسماوات والكواكب، وما لا يبصرون : الأرواح والملائكة وأمور الآخرة.
و ﴿لا أقسم﴾ صيغة تحقيققِ قَسَم، وأصلها أنها امتناع من القسَم امتناع تحرّج من أن يحلف بالمُقْسممِ به خشية الحنث، فشاع استعمال ذلك في كل قسم يراد تحقيقه، واعتبر حرف ( لا ) كالمزيد كما تقدم عند قوله :﴿فلا أقسم بمواقع النجوم﴾ في سورة الواقعة ( ٧٥ )، ومن المفسرين من جعل حرف ( لا ) في هذا القسم إبطالاً لكلام سابق وأنّ فعل أُقْسِم } بعدها مستأنف، ونُقض هذا النوع بوقوع مثله في أوائل السور مثل :﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾ [القيامة: ١] و ﴿لا أقسم بهذا البلد﴾ [البلد: ١].
و ﴿لا أقسم﴾ صيغة تحقيققِ قَسَم، وأصلها أنها امتناع من القسَم امتناع تحرّج من أن يحلف بالمُقْسممِ به خشية الحنث، فشاع استعمال ذلك في كل قسم يراد تحقيقه، واعتبر حرف ( لا ) كالمزيد كما تقدم عند قوله :﴿فلا أقسم بمواقع النجوم﴾ في سورة الواقعة ( ٧٥ )، ومن المفسرين من جعل حرف ( لا ) في هذا القسم إبطالاً لكلام سابق وأنّ فعل أُقْسِم } بعدها مستأنف، ونُقض هذا النوع بوقوع مثله في أوائل السور مثل :﴿لا أقسم بيوم القيامة﴾ [القيامة: ١] و ﴿لا أقسم بهذا البلد﴾ [البلد: ١].