تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية ٤٠ و قوله تعالى :﴿إنه لقول رسول كريم﴾ أي الذي تسمعون منه تسمعون من رسول كريم.
ثم ذكر ههنا :﴿إنه لقول رسول كريم﴾ وقال في موضع آخر :﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾ [التوبة: ٦] فذكر ههنا كلام الله، وذكر في الآية الأولى :﴿إنه لقول رسول كريم﴾ فأما [ ما ](١) أضيف إلى الرسول فهو من حيث بلوغنا إليه من جهة الرسول لا بأمر غيره وصلنا إليه.
وأضيف إلى الله تعالى لأن مجيئه ومرويّه [ من عنده ] (٢) وأضيف إلى الرسول لأن ظهوره في حقنا كان به.
وهذا كما أضيف ما وعاه القلب إلى الأذن بقوله :﴿وتعيها أذن واعية﴾ [ الآية : ١٢ ] لأنه إنما يوصل إلى الوعي بالأذن. فعلى ذلك أضيف القول إلى الرسول من حيث كان سماع الخلق من جهة الرسول ﷺ ثم الأصل أن الكلام والقول لا يسمعان، وإنما المسموع منهما الصوت الذي يعرف بالكلام، والقول يدل عليه، لا أن يكون كلامه في الحقيقة صوته، فينسب أيضا هذا القرآن إلى كلام الله لما يدل على كلامه لا أن يكون المسموع في الحقيقة، هو كلامه من النبي ﷺ أتاكم به لقول تلقاه من عند الله الرسول الكريم، فيذكرهم هذا ليؤمنهم من تخطيط يقعون فيه من الشياطين وغيرهم من الأعداء.
ثم جائز أن يكون الرسول الكريم، هو جبريل، كما قال تعالى في سورة ﴿إذا الشمس كورت﴾ ﴿إنه لقول رسول كريم﴾ ﴿ذي قوة عند ذي العرش مكين﴾ [ التكوير ١٩ و ٢٠ ].
ويحتمل أن يكون الرسول الكريم هو /٥٩٤-أ/ محمد ﷺ. والأشبه أن يكون هو المراد، لأنهم كانوا ينكرون رسالته، ولم يكونوا يقولون في جبريل عليه السلام شيئا.
ثم ذكر ههنا :﴿إنه لقول رسول كريم﴾ وقال في موضع آخر :﴿وإن أحد من المشركين استجارك فأجره حتى يسمع كلام الله﴾ [التوبة: ٦] فذكر ههنا كلام الله، وذكر في الآية الأولى :﴿إنه لقول رسول كريم﴾ فأما [ ما ](١) أضيف إلى الرسول فهو من حيث بلوغنا إليه من جهة الرسول لا بأمر غيره وصلنا إليه.
وأضيف إلى الله تعالى لأن مجيئه ومرويّه [ من عنده ] (٢) وأضيف إلى الرسول لأن ظهوره في حقنا كان به.
وهذا كما أضيف ما وعاه القلب إلى الأذن بقوله :﴿وتعيها أذن واعية﴾ [ الآية : ١٢ ] لأنه إنما يوصل إلى الوعي بالأذن. فعلى ذلك أضيف القول إلى الرسول من حيث كان سماع الخلق من جهة الرسول ﷺ ثم الأصل أن الكلام والقول لا يسمعان، وإنما المسموع منهما الصوت الذي يعرف بالكلام، والقول يدل عليه، لا أن يكون كلامه في الحقيقة صوته، فينسب أيضا هذا القرآن إلى كلام الله لما يدل على كلامه لا أن يكون المسموع في الحقيقة، هو كلامه من النبي ﷺ أتاكم به لقول تلقاه من عند الله الرسول الكريم، فيذكرهم هذا ليؤمنهم من تخطيط يقعون فيه من الشياطين وغيرهم من الأعداء.
ثم جائز أن يكون الرسول الكريم، هو جبريل، كما قال تعالى في سورة ﴿إذا الشمس كورت﴾ ﴿إنه لقول رسول كريم﴾ ﴿ذي قوة عند ذي العرش مكين﴾ [ التكوير ١٩ و ٢٠ ].
ويحتمل أن يكون الرسول الكريم هو /٥٩٤-أ/ محمد ﷺ. والأشبه أن يكون هو المراد، لأنهم كانوا ينكرون رسالته، ولم يكونوا يقولون في جبريل عليه السلام شيئا.
١ من م، ساقطة من الأصل.
٢ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل وم..
٢ من نسخة الحرم المكي، ساقطة من الأصل وم..