بحر العلوم — أبو الليث السمرقندي

عن الكتاب
﴿لأخَذْنَا مِنْهُ باليمين﴾ يعني : لعاقبناه. فأعلم الله تعالى أنه لا محاباة لأحد، إذا عصاه بالقرآن، وإن كان النبي ﷺ. ومعنى قوله :﴿باليمين﴾ يعني : بالقوة. وقال القتبي : إنما قام اليمين مقام القوة، لأن قوة كل شيء في يمينه. ولأهل اللغة في هذا مذاهب أخر، وهو قولهم إذا أرادوا عقوبة أحد، فيقولون : خذ بيده، وافعل به كذا وكذا. قال الله تعالى : لو كذب علينا لأمرنا بالأخذ بيده ثم عاقبناه. ويقال :﴿لَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ الأقاويل﴾ معناه : لو زاد حرفاً واحداً على ما أوحيته إليه أو نقص، لعاقبته. وكان هو أكرم الناس عليَّ. وفي الآية تنبيه لغيره، لكيلا يغيروا شيئاً من كتاب الله تعالى، ولا يتقولوا فيه شيئاً من ذات أنفسهم. ويقال :﴿باليمين﴾ يعني : بالحق. ويقال : بالحجة.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى