تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤٦ وقوله تعالى :﴿ثم لقطعنا منه الوتين﴾ [ قيل : الوتين ](١) عرق في القلب، وقيل : حبل في القلب، وقيل هو العرق الذي إذا قطع مات صاحبه، وهو عرق متصل بالظهر، فكأنه قال : نعذبه عذابا، لا بقاء له مع ذلك العذاب، وهذا من أعظم آيات الرسل (٢)في أنهم متى زلوا أخذوا على [ ما كان منهم ](٣) ويكون فيه أمان الخلق من إحداث التغيير والتبديل من الرسل لأنهم لو غيروا لعذبوا.
ثم قوله تعالى :﴿منه باليمين﴾ فجائز أن يكون قوله :﴿منه﴾ زيادة في الكلام، وحقه الإسقاط، ويكون معناه لأخذناه باليمين.
وجائز أن يكون معناه لأخذنا من تقوّله وسحره وكهانته باليمين، فإن كان على هذا فحقه الإثبات، وليس بصلة زائدة.
١ من م ساقطة من الأصل.
٢ في الأصل وم: الرسالة..
٣ في الأصل وم: المكان..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى