تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد — ابن عاشور
عن الكتاب
هاتان جملتان مرتبطتان، وأولاهما تمهيد وتوطئة للثانية، وهي معترضة بين التي قبلها والتي بعدها، والثانية منهما معطوفة على جملة ﴿وإنه لتذكرة للمتقين﴾ [الحاقة: ٤٨]، فكان تقديم الجملة الأولى على الثانية اهتماماً بتنبيه المكذبين إلى حالهم وكانت أيضاً بمنزلة التتميم لِجملة ﴿وإنه لتذكرة للمتقين﴾ [الحاقة: ٤٨].
والمعنى : إنا بعثنا إليكم الرسول بهذا القرآن ونحن نعلم أنه سيكون منكم مكذبون له وبه، وعلمنا بذلك لم يصرفنا عن توجيه التذكير إليكم وإعادتِه عليكم ﴿ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيَّى عن بينة﴾ [الأنفال: ٤٢]، فقوبلت صفة القرآن التي تنفع المتقين بصفته التي تُضر بالكافرين على طريقة التضاد، فبين الجملتين المتعاطفتين مُحسّن الطباق.
والمعنى : إنا بعثنا إليكم الرسول بهذا القرآن ونحن نعلم أنه سيكون منكم مكذبون له وبه، وعلمنا بذلك لم يصرفنا عن توجيه التذكير إليكم وإعادتِه عليكم ﴿ليهلك من هلك عن بينة ويحيى من حيَّى عن بينة﴾ [الأنفال: ٤٢]، فقوبلت صفة القرآن التي تنفع المتقين بصفته التي تُضر بالكافرين على طريقة التضاد، فبين الجملتين المتعاطفتين مُحسّن الطباق.