مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
ثم قال :﴿وإنا لنعلم أن منكم مكذبين﴾ له بسبب حب الدنيا، فكأنه تعالى قال : أما من اتقى حب الدنيا فهو يتذكر بهذا القرآن وينتفع. وأما من مال إليها فإنه يكذب بهذا القرآن ولا يقربه.
وأقول : للمعتزلة أن يتمسكوا بهذه الآية على أن الكفر ليس من الله، وذلك لأنه وصف القرآن بأنه تذكرة للمتقين، ولم يقل : بأنه إضلال للمكذبين، بل ذلك الضلال نسبه إليهم، فقال : وإنا لنعلم أن منكم مكذبين، ونظيره قوله في سورة النحل :﴿وعلى الله قصد السبيل ومنها جائز﴾ واعلم أن الجواب عنه ما تقدم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى