تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي

عن الكتاب
الآية ٤٩ وقوله تعالى :﴿وإنا لنعلم أن منكم مكذبين﴾ أي بآياتي ورسلي ثم نمهلكم(١)،
، فهو صلة قوله :﴿ولو تقول علينا بعض الأقاويل﴾ [ الآية : ٤٤ فبين أنه مع كذبهم بآياته ورسله يمهلهم، ولا يعجل عليهم بالعقوبة، ولو وجد التقول من الرسول لكان يستأصله، ويقطع وتينه.
فهو على ما ذكرنا أن عذابه على خواص عباده أسرع وقوعا، إذا خالفوا، منه بأعدائه.
وجائز أن يكون [ قوله عز وجل ] (٢)﴿وإنا لنعلم أن منكم مكذبين﴾ هم المنافقون لأنهم كانوا يظهرون /٥٩٤-ب/الموافقة لرسول الله ﷺ بألسنتهم، ويخالفونه، ويكذبونه، بقلوبهم، فيكون هذا التأويل راجعا إلى أهل النفاق.
والتأويل الأول إلى أهل الكفر الذين أظهروا التكذيب.
١ من م، الأصل: يهلكهم..
٢ من م، ساقطة من الأصل..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى