فتح الرحمن في تفسير القرآن — تعيلب

عن الكتاب
﴿كذبت ثمود وعاد بالقارعة ( ٤ ) فأما ثمود فأهلكوا بالطاغية ( ٥ )﴾
كأن التقدير : كذبت بالحاقة ثمود وعاد فأهلكوا.
وفي هذا ما يفيد اليقين بأن المكذبين بالقيامة والحساب والجزاء يعذبهم الله بكفرهم في الدنيا قبل عذاب الآخرة.
وثمود : قوم صالح، وكانت منازلهم بالحجر فيما بين الشام والحجاز. قال محمد بن إسحاق : وهو وادي القرى.
وأما عاد : فقوم هود، وكانت منازلهم بالأحقاف الرمل بين عمان إلى حضر موت واليمن كله.
والقارعة : القيامة، سميت بذلك لأنها تقرع الناس بشدائدها وأهوالها.
والطاغية : الصيحة المهولة المفزعة :﴿إنا أرسلنا عليهم صيحة واحدة فكانوا كهشيم المحتظر﴾(١). أو يراد بالطاغية : أشقاهم عاقر الناقة، هلكوا لأنهم رضوا بفعله ومالئوه.
١ - سورة القمر. الآية ٣١..

تفسير هذه الآية من كتب أخرى