مفاتيح الغيب — فخر الدين الرازي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿كذبت ثمود وعاد بالقارعة﴾ ﴿القارعة﴾ هي التي تقرع الناس بالإفزاع والأهوال، والسماء بالانشقاق والانفطار، والأرض والجبال بالدك والنسف، والنجوم بالطمس والانكدار، وإنما قال :﴿كذبت ثمود وعاد بالقارعة﴾ ولم يقل : بها، ليدل على أن معنى القرع حاصل في الحاقة، فيكون ذلك زيادة على وصف شدتها. ولما ذكرها وفخمها أتبع ذلك بذكر من كذب بها، وما حل بهم بسبب التكذيب تذكيرا لأهل مكة، وتخويفا لهم من عاقبة تكذيبهم.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى