تأويلات أهل السنة — أبو منصور المَاتُرِيدي
عن الكتاب
الآية٨ : وقوله تعالى :﴿فهل ترى لهم من باقية﴾ فيه أنه لم يبق لهم نسل يذكرون/٥٩١أ/ بهم، بل أهلكوا بأجمعهم، وانقطع عنهم الذكر إلا بالسوء، وإلا كان يرى لهم باقية.
ففيه أنهم استأصلوا، وعم العذاب الكبير والصغير، يخوف أهل مكة بما يخبرهم عما فعل بأولئك.
وفيه إخبار أنهم عذبوا بعذاب، لا رحمة فيه، وهكذا سنة الله تعالى في مكذبي الرسل من قبل، وجعل تعذيب هذه الأمة أن يجاهدوا، ويقاتلوا، والنساء لا يقاتلن، بل يسبين رجاء أن يسلمن. فعلى ذلك يخرج قوله :﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾[الأنبياء: ١٠٧] والله أعلم.
ويشبه أن يكون هذا جواب قولهم : إن محمدا صنبور، أي ليس له ولد، يبقي نسله أو ذكره وأخبر تعالى أن كثرة الأولاد، لا تغني من الله شيئا، إذ قد كانت لهم أهالي وأولادا، فأهلكوا عن آخرهم، وانقطع التناسل منهم، ليعلموا أنه قد يبقى ذكر من أطاع الله ورسوله، كان ثم أولاد أو لم يكن، والله أعلم.
ففيه أنهم استأصلوا، وعم العذاب الكبير والصغير، يخوف أهل مكة بما يخبرهم عما فعل بأولئك.
وفيه إخبار أنهم عذبوا بعذاب، لا رحمة فيه، وهكذا سنة الله تعالى في مكذبي الرسل من قبل، وجعل تعذيب هذه الأمة أن يجاهدوا، ويقاتلوا، والنساء لا يقاتلن، بل يسبين رجاء أن يسلمن. فعلى ذلك يخرج قوله :﴿وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين﴾[الأنبياء: ١٠٧] والله أعلم.
ويشبه أن يكون هذا جواب قولهم : إن محمدا صنبور، أي ليس له ولد، يبقي نسله أو ذكره وأخبر تعالى أن كثرة الأولاد، لا تغني من الله شيئا، إذ قد كانت لهم أهالي وأولادا، فأهلكوا عن آخرهم، وانقطع التناسل منهم، ليعلموا أنه قد يبقى ذكر من أطاع الله ورسوله، كان ثم أولاد أو لم يكن، والله أعلم.