الدر المصون في علوم الكتاب المكنون — السمين الحلبي
عن الكتاب
قوله :﴿يَوْمَ تَرَى﴾ : فيه أوجهٌ، أحدها : أنه معمولٌ للاستقرار العاملِ في " لهم أجرٌ "، أي : استقرَّ لهم أجرٌ في ذلك اليوم. الثاني : أنه مضمرٌ، أي : اذكرْ فيكون مفعولاً به. الثالث : أنه يُؤْجَرون يومَ ترى فهو ظرفٌ على أصلِه. الرابع : أنَّ العاملَ فيه " يَسْعى "، أي : يَسْعى نورُ المؤمنين والمؤمناتِ يومَ تراهم، هذا أصلُه. الخامس : أنَّ العاملَ فيه " فيضاعفَه " قالهما أبو البقاء.
قوله :﴿يَسْعَى﴾ حالٌ، لأنَّ الرؤيةَ بَصَرِيَّة، وهذا إذا لم يَجْعَلْه عامِلاً في " يوم " و " بين أيديهم " ظرفٌ للسَّعْي، ويجوزُ أَنْ يكونَ حالاً مِنْ " نورُهم ".
قوله :﴿وَبِأَيْمَانِهِم﴾، أي : وفي جهةِ أيمانهم. وهذه قراءةُ العامَّةِ أعني بفتح الهمزةِ جمع يَمين. وقيل : الباءُ بمعنى " عن "، أي : عن جميعِ جهاتِهم، وإنما خَصَّ الأَيمانَ لأنها أشرفُ الجهاتِ. وقرأ أبو حيوة وسهلُ بن شعيب بكسرِها. وهذا المصدرُ معطوفٌ على الظرفِ قبلَه.
والباءُ سببيةٌ، أي : يسعى كائناً وكائناً بسبب إيمانهم. وقال أبو البقاء تقديرُه : وبإيمانِهم استحقُّوه، أو بإيمانهم يُقال لهم : بُشْراكم.
قوله :﴿بُشْرَاكُمُ﴾ مبتدأٌ، و " اليومَ " ظرفٌ. و " جناتٌ " خبرهُ على حذفِ مضافٍ، أي : دخولُ جناتٍ. وهذه الجملةُ في محلِّ نصبٍ بقولٍ مقدر، وهو العاملُ في الظرفِ كما تقدَّم. وقال مكي :" وأجاز الفراءُ نصبَ " جنات " على الحال ويكون " اليومَ " خبرَ " بُشْراكم " قال : وكونُ " جنات " حالاً لا معنى له ؛ إذ ليس فيها معنى فِعْل. وأجاز أَنْ يكونَ " بُشْراكم " في موضع نصبٍ على : يُبَشِّرونهم بالبُشرى، وتُنْصَبُ " جنات " بالبُشْرى. وكلُّه بعيدٌ لأنه لا يُفْصَلُ بين الصلةِ والموصولِ باليوم " انتهى. وعجيبٌ من الفراء كيف يَصْدُرُ عنه ما لا يُتَعَقَّل، ولا يجوزُ صناعةً، كيف تكون " جنات " حالاً وماذا صاحبُ الحال ؟.
قوله :﴿يَسْعَى﴾ حالٌ، لأنَّ الرؤيةَ بَصَرِيَّة، وهذا إذا لم يَجْعَلْه عامِلاً في " يوم " و " بين أيديهم " ظرفٌ للسَّعْي، ويجوزُ أَنْ يكونَ حالاً مِنْ " نورُهم ".
قوله :﴿وَبِأَيْمَانِهِم﴾، أي : وفي جهةِ أيمانهم. وهذه قراءةُ العامَّةِ أعني بفتح الهمزةِ جمع يَمين. وقيل : الباءُ بمعنى " عن "، أي : عن جميعِ جهاتِهم، وإنما خَصَّ الأَيمانَ لأنها أشرفُ الجهاتِ. وقرأ أبو حيوة وسهلُ بن شعيب بكسرِها. وهذا المصدرُ معطوفٌ على الظرفِ قبلَه.
والباءُ سببيةٌ، أي : يسعى كائناً وكائناً بسبب إيمانهم. وقال أبو البقاء تقديرُه : وبإيمانِهم استحقُّوه، أو بإيمانهم يُقال لهم : بُشْراكم.
قوله :﴿بُشْرَاكُمُ﴾ مبتدأٌ، و " اليومَ " ظرفٌ. و " جناتٌ " خبرهُ على حذفِ مضافٍ، أي : دخولُ جناتٍ. وهذه الجملةُ في محلِّ نصبٍ بقولٍ مقدر، وهو العاملُ في الظرفِ كما تقدَّم. وقال مكي :" وأجاز الفراءُ نصبَ " جنات " على الحال ويكون " اليومَ " خبرَ " بُشْراكم " قال : وكونُ " جنات " حالاً لا معنى له ؛ إذ ليس فيها معنى فِعْل. وأجاز أَنْ يكونَ " بُشْراكم " في موضع نصبٍ على : يُبَشِّرونهم بالبُشرى، وتُنْصَبُ " جنات " بالبُشْرى. وكلُّه بعيدٌ لأنه لا يُفْصَلُ بين الصلةِ والموصولِ باليوم " انتهى. وعجيبٌ من الفراء كيف يَصْدُرُ عنه ما لا يُتَعَقَّل، ولا يجوزُ صناعةً، كيف تكون " جنات " حالاً وماذا صاحبُ الحال ؟.