التسهيل لعلوم التنزيل — ابن جُزَيِّ

عن الكتاب
﴿يوم ترى﴾ العامل في الظرف أجر كريم أو تقديره اذكر.
﴿يسعى نورهم بين أيديهم وبأيمانهم﴾ قيل : إن هذا النور استعارة يراد به الهدى والرضوان والصحيح هو قول الجمهور أنه حقيقة وقد روي : ذلك عن رسول الله ﷺ فالمعنى على هذا أن المؤمنين يكون لهم يوم القيامة نور يضيء قدامهم وعن يمين كل واحد منهم، وقيل : يكون أصله في أيمانهم يحملونه فينبسط نوره قدامهم.
وروي : أن نور كل أحد على قدر إيمانه فمنهم من يكون نوره كالنخلة ومنهم من يضيء ما قرب من قدميه، ومنهم من يضيء مرة ويهم بالإطفاء مرة، قال ابن عطية : ومن هذه الآية أخذ الناس مشي المعتق بالشمعة قدام معتقه إذا مات.
﴿بشراكم اليوم جنات﴾ أي : يقال لهم ذلك.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى