الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل — الزمخشري

عن الكتاب
﴿يَوْمَ تَرَى﴾ ظرف لقوله :﴿وَلَهُ أَجْرٌ كَرِيمٌ﴾ أو منصوب بإضمار «اذكر » تعظيماً لذلك اليوم. وإنما قال :﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وبأيمانهم﴾ لأنّ السعداء يؤتون صحائف أعمالهم من هاتين الجهتين ؛ كما أن الأشقياء يؤتونها من شمائلهم ومن وراء ظهورهم، فجعل النور في الجهتين شعاراً لهم وآية ؛ لأنهم هم الذين بحسناتهم سعدوا وبصحائفهم البيض أفلحوا، فإذا ذهب بهم إلى الجنة ومروا على الصراط يسعون : سعى بسعيهم ذلك النور جنيبا لهم ومتقدماً. ويقول لهم الذين يتلقونهم من الملائكة :﴿بُشْرَاكُمُ اليوم﴾. وقرىء :«ذلك الفوز ».

تفسير هذه الآية من كتب أخرى