إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم — أبو السعود

عن الكتاب
﴿يَوْمَ تَرَى المؤمنين والمؤمنات﴾ ظرفٌ لقولِه تعالَى وله أجرٌ كريمٌ أو لقوله تعالى فيضاعفَهُ أو منصوبٌ بإضمارٍ اذكُرْ تفخيماً لذلك اليومِ. وقولُه تعالى :﴿يسعى نُورُهُم﴾ حالٌ من مفعولِ تَرَى قيلَ نورَهم الضياءُ الذي يُرَى ﴿بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وبأيمانهم﴾ وقيلَ : هو هُداهُم وبأيمانِهم كتبَهم أي يسعَى إيمانُهم وعملهم الصالُح بينَ أيديِهم وفي أيمانِهم كتبُ أعمالِهم، وقيلَ هو القرآنُ وعنِ ابنِ مسعودٍ رضيَ الله تعالَى عنْهُ :( يُؤتَون نورَهُم على قدرِ أعمالهم فمنهُم مَنْ يُؤتى نوره كالنخلة ومنهم مَن يُؤتَى كالرجل القائمِ وأدناهُم نوراً مَنْ نورُه على إبهامِ رجلهِ ينطفئُ تارةً ويلمعُ أُخرَى ). قالَ الحسنُ : يستضيئونَ به على الصراطِ. وقال مقاتلٌ : يكونُ لهم دليلاً إلى الجنَّةِ ﴿بُشْرَاكُمُ اليوم جنات﴾ مقدرٌ بقولٍ هو حالٌ أو استئنافٌ أيْ يقالُ لهم بُشراكُم أي ما تبشرونَ بهِ جنَّاتٌ أو بُشراكم دخولُ جنَّاتٍ ﴿تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأنهار خالدين فِيهَا ذلك﴾ أي ما ذُكرَ من النُّورِ والبُشرى بالجناتِ المخلدةِ ﴿هُوَ الفوز العظيم﴾ الذي لا غايةَ وراءَهُ وقرئَ ذلكَ الفوز العظيمُ.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى