فتح البيان في مقاصد القرآن — صديق حسن خان
عن الكتاب
﴿اعلموا﴾ خطاب للمؤمنين المذكورين، وهم الصحابة الذين أكثروا المزاج فيكون في الكلام التفات من الغيبة إلى الخطاب ﴿أن الله يحيي الأرض بعد موتها﴾ وهذا تمثيل لإحياء القلوب القاسية بالذكر والتلاوة، أو لإحياء الأموات ترغيبا في الخشوع وزجرا عن القساوة، وهذه استعارة تمثيلية والمعنى من قدر على ذلك فهو قادر على أن يبعث الأجسام بعد موتها، ويلين القلوب بعد قسوتها، وإنما حمل على التمثيل لترتبط هذه الآية بما قبلها ﴿قد بينا لكم الآيات﴾ التي من جملتها هذه الآيات ﴿لعلكم تعقلون﴾ أي كي تعقلوا ما تضمنته من المواعظ، وتعملوا بموجب لذلك، أو لكي تكمل عقولكم.