زاد المسير في علم التفسير — ابن الجوزي

عن الكتاب
قوله تعالى :﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الصّدّيقُونَ وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبّهِمْ﴾ اختلفوا في نظم الآية على قولين :
أحدهما : أن تمام الكلام عند قوله تعالى :﴿أُوْلَئِكَ هُمُ الصّدّيقُونَ﴾ ثم ابتدأ فقال تعالى :﴿وَالشُّهَدَاء عِندَ رَبّهِمْ﴾ هذا قول ابن عباس، ومسروق، والفراء في آخرين.
والثاني : أنها على نظمها. والواو في ﴿والشهداء﴾ واو النسق. ثم في معناها قولان :
أحدهما : أن كل مؤمن صديق شهيد، قاله ابن مسعود، ومجاهد.
والثاني : أنها نزلت في قوم مخصوصين، وهم ثمانية نفر سبقوا إلى الإسلام، أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي، وحمزة بن عبد المطلب، وطلحة، والزبير، وسعد، وزيد، قاله الضحاك. وفي الشهداء قولان :
أحدهما : أنه جمع شاهد. ثم فيهم قولان : أحدهما : أنهم الأنبياء خاصة، قاله ابن عباس. والثاني : أنهم الشاهدون عند ربهم على أنفسهم بالإيمان لله، قاله مجاهد.
والقول الثاني : أنه جمع شهيد، قاله الضحاك، ومقاتل.

تفسير هذه الآية من كتب أخرى