الهداية الى بلوغ النهاية — مكي بن أبي طالب
عن الكتاب
قوله : (١) ﴿والذين آمنوا بالله ورسله﴾ إلى قوله :﴿فإن الله الغني الحميد﴾ الآيات [ ١٨-٢٣ ].
أي والذين أقروا بوحدانية الله وإرساله رسله، وصدقوا الرسل ﴿أولئك هم الصدقون﴾ أي : الذين كثر صدقهم وتصديقهم.
ثم قال :﴿والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم﴾ أي : لهم أجر أنفسهم ونور أنفسهم.
ومذهب ابن عباس ومسروق والضحاك أن " الشهداء " منفصل من " الصديقين " منقطع منه (٢).
وروى البراء بن عازب (٣) قال سمعت النبي صلى الله يقول : مؤمنو أمتي شهداء، ثم تلا النبي ﷺ (٤) هذه الآية (٥).
فهذا يدل على أنه متصل بالصدقين، أي : أولئك هم الصديقون والشهداء (٦) عند ربهم لهم أجرهم ونورهم، أي : أجر الشهداء، ونورهم : أي : للمؤمنين أي : من أمة محمد ﷺ أجر الشهداء ونورهم.
وروى سعيد (٧) عن أبيه عن أبي هريرة أنه قال : كلكم صديق وشهيد فقيل له انظر ماذا (٨) تقول يا أبا هريرة، فقال اقرأوا هذا الآية فذكرها (٩).
وروي أن رجلا من قضاعة جاء رسول الله ﷺ فقال : إن شهدت أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وصليت الصلوات الخمس وصمت شهر رمضان، وآتيت الزكاة، فقال له النبي ﷺ (١٠) من كان على هذا كان من الصدقين والشهداء (١١).
وعن ابن عباس أنه قال يرفعه إلى النبي ﷺ أنه قال كل مؤمن صديق، ويزكي الله بالقتل من يشاء (١٢) ثم تلا هذه الآية (١٣).
قال مجاهد : هو متصل، وكل مؤمن شهيد (١٤).
وروي ذلك عن ابن عمر، روي عنه أنه/ قال في حديث له. والرجل يموت على فراشه هو شهيد، وقرأ (١٥) هذه الآية (١٦).
وقيل " الشهداء " في هذا الموضع : النبيون (١٧) الذين يشهدون على أممهم وهو قوله تعالى :﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ (١٨).
هذا قول الفراء (١٩)، والقول الأول هو اختيار الطبري، ويكون (٢٠) تمام الكلام : " الصديقون " (٢١).
ثم يبتدئ الإخبار عن الشهداء، وإنما سمي المقتول في سبيل الله عز وجل (٢٢) شهيدا، لأنه يشهد له بالجنة (٢٣).
وقيل سمي شهيدا (٢٤) لأنه يشهد عند الله على الأمم. قال تعالى ﴿وتكونوا شهداء على الناس﴾ (٢٥).
وقال مجاهد : سمي المؤمن شهيدا، لأنه يشهد عند الله على نفسه بالإيمان (٢٦).
ثم قال :﴿والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم﴾.
أي جحدوا ما أنزل الله عز وجل (٢٧) وكذبوا بالقرآن هم أصحاب النار.
أي والذين أقروا بوحدانية الله وإرساله رسله، وصدقوا الرسل ﴿أولئك هم الصدقون﴾ أي : الذين كثر صدقهم وتصديقهم.
ثم قال :﴿والشهداء عند ربهم لهم أجرهم ونورهم﴾ أي : لهم أجر أنفسهم ونور أنفسهم.
ومذهب ابن عباس ومسروق والضحاك أن " الشهداء " منفصل من " الصديقين " منقطع منه (٢).
وروى البراء بن عازب (٣) قال سمعت النبي صلى الله يقول : مؤمنو أمتي شهداء، ثم تلا النبي ﷺ (٤) هذه الآية (٥).
فهذا يدل على أنه متصل بالصدقين، أي : أولئك هم الصديقون والشهداء (٦) عند ربهم لهم أجرهم ونورهم، أي : أجر الشهداء، ونورهم : أي : للمؤمنين أي : من أمة محمد ﷺ أجر الشهداء ونورهم.
وروى سعيد (٧) عن أبيه عن أبي هريرة أنه قال : كلكم صديق وشهيد فقيل له انظر ماذا (٨) تقول يا أبا هريرة، فقال اقرأوا هذا الآية فذكرها (٩).
وروي أن رجلا من قضاعة جاء رسول الله ﷺ فقال : إن شهدت أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله، وصليت الصلوات الخمس وصمت شهر رمضان، وآتيت الزكاة، فقال له النبي ﷺ (١٠) من كان على هذا كان من الصدقين والشهداء (١١).
وعن ابن عباس أنه قال يرفعه إلى النبي ﷺ أنه قال كل مؤمن صديق، ويزكي الله بالقتل من يشاء (١٢) ثم تلا هذه الآية (١٣).
قال مجاهد : هو متصل، وكل مؤمن شهيد (١٤).
وروي ذلك عن ابن عمر، روي عنه أنه/ قال في حديث له. والرجل يموت على فراشه هو شهيد، وقرأ (١٥) هذه الآية (١٦).
وقيل " الشهداء " في هذا الموضع : النبيون (١٧) الذين يشهدون على أممهم وهو قوله تعالى :﴿فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا﴾ (١٨).
هذا قول الفراء (١٩)، والقول الأول هو اختيار الطبري، ويكون (٢٠) تمام الكلام : " الصديقون " (٢١).
ثم يبتدئ الإخبار عن الشهداء، وإنما سمي المقتول في سبيل الله عز وجل (٢٢) شهيدا، لأنه يشهد له بالجنة (٢٣).
وقيل سمي شهيدا (٢٤) لأنه يشهد عند الله على الأمم. قال تعالى ﴿وتكونوا شهداء على الناس﴾ (٢٥).
وقال مجاهد : سمي المؤمن شهيدا، لأنه يشهد عند الله على نفسه بالإيمان (٢٦).
ثم قال :﴿والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب الجحيم﴾.
أي جحدوا ما أنزل الله عز وجل (٢٧) وكذبوا بالقرآن هم أصحاب النار.
١ ع: "قال تعالى"..
٢ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٣، وتفسير القرطبي ١٧/٢٥٣، والدر المنثور ٨/٦١، والمكتفي ٥٥٥، والقطع ٧٠٩، ومنار الهدى ٢٧٥، والبحر المحيط ٨/٢٢٣..
٣ ح: "عارف" وهو تحريف..
٤ ساقط من ع..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٣، وإعراب النحاس ٤/٣٦١، وابن كثير ٤/٣١٣، والدر المنثور ٨/٦٠، وعزاه إلى ابن جرير عن البراء بن عازب، والبحر المحيط ٨/٢٢٣، وفتح القدير ٥/١٧٤..
٦ ع: "وهم الشهداء"..
٧ ح: "معبد" وهو تحريف..
٨ ع: "ما تقول"..
٩ ذكره السيوطي في الدر المنثور ٨/٦٠، وعزاه إلى ابن أبي حاتم، ولم أعثر عليه..
١٠ ع: "صلى الله عليه وسلم"..
١١ ذكره الالوسي في روح المعاني ٢٧/١٨٣، والشوكاني في فتح القدير ٥/١٧٤..
١٢ ع: "ما يشاء"..
١٣ انظر: روح المعاني ٢٧/١٨٣..
١٤ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٣، وتفسير مجاهد ٦٤٩، وزاد المسير ٨/١٧٠، وتفسير القرطبي ١٧/٢٥٣..
١٥ ع: "وقيل" وهو تحريف..
١٦ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٣، وفتح القدير ٥/١٧٤..
١٧ ح: "التبيان" وهو تحريف..
١٨ النساء: آية ٤١..
١٩ انظر: معاني الفراء ٣/١٣٥..
٢٠ ع: "يكون"..
٢١ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٣، وإعراب النحاس ٤/٣٦١. وزاد المسير ٨/١٧٠، ومنار الهدى ٢٧٥..
٢٢ ساقط من ح..
٢٣ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٦١..
٢٤ ع: "شهيد"..
٢٥ الحج: ٧٦..
٢٦ انظر: تفسير مجاهد ٦٤٩، وإعراب النحاس ٤/٣٦١..
٢٧ ساقط من ع..
٢ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٣، وتفسير القرطبي ١٧/٢٥٣، والدر المنثور ٨/٦١، والمكتفي ٥٥٥، والقطع ٧٠٩، ومنار الهدى ٢٧٥، والبحر المحيط ٨/٢٢٣..
٣ ح: "عارف" وهو تحريف..
٤ ساقط من ع..
٥ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٣، وإعراب النحاس ٤/٣٦١، وابن كثير ٤/٣١٣، والدر المنثور ٨/٦٠، وعزاه إلى ابن جرير عن البراء بن عازب، والبحر المحيط ٨/٢٢٣، وفتح القدير ٥/١٧٤..
٦ ع: "وهم الشهداء"..
٧ ح: "معبد" وهو تحريف..
٨ ع: "ما تقول"..
٩ ذكره السيوطي في الدر المنثور ٨/٦٠، وعزاه إلى ابن أبي حاتم، ولم أعثر عليه..
١٠ ع: "صلى الله عليه وسلم"..
١١ ذكره الالوسي في روح المعاني ٢٧/١٨٣، والشوكاني في فتح القدير ٥/١٧٤..
١٢ ع: "ما يشاء"..
١٣ انظر: روح المعاني ٢٧/١٨٣..
١٤ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٣، وتفسير مجاهد ٦٤٩، وزاد المسير ٨/١٧٠، وتفسير القرطبي ١٧/٢٥٣..
١٥ ع: "وقيل" وهو تحريف..
١٦ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٣، وفتح القدير ٥/١٧٤..
١٧ ح: "التبيان" وهو تحريف..
١٨ النساء: آية ٤١..
١٩ انظر: معاني الفراء ٣/١٣٥..
٢٠ ع: "يكون"..
٢١ انظر: جامع البيان ٢٧/١٣٣، وإعراب النحاس ٤/٣٦١. وزاد المسير ٨/١٧٠، ومنار الهدى ٢٧٥..
٢٢ ساقط من ح..
٢٣ انظر: إعراب النحاس ٤/٣٦١..
٢٤ ع: "شهيد"..
٢٥ الحج: ٧٦..
٢٦ انظر: تفسير مجاهد ٦٤٩، وإعراب النحاس ٤/٣٦١..
٢٧ ساقط من ع..