مدارك التنزيل وحقائق التأويل — أبو البركات النسفي

عن الكتاب
﴿سَبَّحَ للَّهِ﴾ جاء في بعض الفواتح «سبح » بلفظ الماضي، وفي بعضها بلفظ المضارع، وفي «بني إسرائيل » بلفظ المصدر، وفي «الأعلى » بلفظ الأمر استيعاداً لهذه الكلمة من جميع جهاتها وهي أربع : المصدر والماضي والمضارع والأمر. وهذا الفعل قد عُدي باللام تارة وبنفسه أخرى في قوله ﴿وَتُسَبّحُوهُ﴾ [الفتح: ٩] وأصله التعدي بنفسه لأن معنى سبحته بعدته من السوء منقول من سبح إذا ذهب وبعد، فاللام إما أن تكون مثل اللام في نصحته ونصحت له، وإما أن يراد بسبح الله اكتسب التسبيح لأجل الله ولوجهه خالصاً ﴿مَا فِى السماوات والارض﴾ ما يتأتى منه التسبيح ويصح ﴿وَهُوَ العزيز﴾ المنتقم من مكلف لم يسبح له عناداً ﴿الحكيم﴾ في مجازاة من سبح له انقياداً

تفسير هذه الآية من كتب أخرى