التفسير المظهري — المظهري

عن الكتاب
﴿سبح لله﴾ ذكر هاهنا وفي الحشر والصف بلفظ الماضي وفي الجمعة التغابن بلفظ المضارع إشعارا بأن التسبيح لله تعالى من مخلوقاته مستغرق بجميع الأوقات لا يختلف باختلاف الحالات ومجيء المصدر مطلقا في بني إسرائيل أبلغ في هذه الدلالة والتسبيح يتعدى بنفسه لأن معناه التنزيه والتبعيد من السوء منقول من سيح إذا ذهب وبعد وقد يتعدى باللام مثل نصحته ونصحت له، وجاز أن يكون تعديته باللام للإشعار بأن إيقاع الفعل ثبت لأجل الله خالصا لوجهه الكريم ﴿ما في السماوات والأرض﴾ يعم ذوي العقول وغيرهم وقيل المراد منه ما يأتي منه التسبيح ويصح وقيل المراد بالتسبيح من الجمادات ونحوها التسبيح الحالي يعني دلالتها على تنزه الصانع عن السوء والصحيح أن شيئا من الموجودات لا يخلو عن نوع من الحياة والعلم كما حققناه في تفسير سورة البقرة في قوله تعالى :﴿وإن منها لما يهبط من خشية الله﴾(١) فالتسبيح منها مقالي أيضا ﴿وإن من شيء إلا يسبح بحمده ولكن لا تفقهون تسبيحهم﴾ (٢) ﴿وهو العزيز الحكيم﴾ حال يشعر بما هو المبتدأ. للتسبيح
١ سورة البقرة الآية (٧٤).
٢ ورة الإسراء الآية (٤٤).

تفسير هذه الآية من كتب أخرى